تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وكلاهما مخدوش : أما الثاني فواضح ، فإن ظاهر أدلة الغرامات أنها من جهة إثبات اليد على المضمون . وأما الأول فلأن اليد على المنافع وإن كانت حاصلة بتبع اليد على الأعيان ، لكن فيما إذا كانت العين تحت اليد بحيث تفوت المنافع تحتها . وأما بعد تعذر العين وخروجها عن تحت اليد ، فلا ، لعدم صدق اليد على العين حينئذ ، فكيف بمنافعها ؟ ! فالحق عدم ضمان المنافع بعد تعذر العين ، سواء كان بعد أداء الغرامة أو قبلها . ثم إنه لو قلنا بالضمان بعد التعذر وقبل الأداء ، فهل يمكن الحكم بعدم الضمان بعد أداء الغرامة ، كما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) ، وقواه المرحوم النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) على مبناه : من أن وجوب البدل إنما هو من باب تدارك المالية لا تدارك السلطنة ، وبعد سقوط خصوصية العين عن العهدة بالتعذر وتدارك المالية لا موضوع لضمان المنافع . والتحقيق : حسب ما ذكرنا في معنى حديث اليد ( 2 ) ، وأنه يثبت الغرامة في مورد الخسارة بمقدار الخسارة ، فلا بد من الحكم بالضمان حينئذ لو أغمضنا عما تقدم من عدم ضمان المنافع بعد تعذر العين ، لأنه لم يخرج الضامن بعد عن عهدة المضمون ، بل المتدارك خصوص الخسارة الفعلية . وأما على مبنى السيد والنائيني ( رحمهما الله ) في معنى الحديث ، وأن الثابت في العهدة نفس العين ( 3 ) ، فالأمر أوضح كما لا يخفى . فما ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : من أن صدق الغرامة يقتضي خروج الغارم عن عهدة العين ، لا يتم ، لأن الغرامة قد حصلت بمقدار الخسارة لا أزيد ، ولذا لم نقل بخروج
هامش
1 - منية الطالب 1 : 161 / سطر 18 . 2 - تقدم في الصفحة 235 - 236 . 3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 96 / سطر 27 ، منية الطالب 1 : 138 / سطر 24 ، و 141 / سطر 6 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 348 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد حسن القديري