بسبب اختلاف الأمكنة ، فلو كان منشأ الاختلاف تبديل خصوصية معتبرة في
الضمان عند العقلاء بسبب اختلاف الأمكنة ، فلا بد من ملاحظة تلك الخصوصية
أيضا ، كما في اختلاف الأزمنة ، وقد مر تفصيل ذلك ، ومثال ذلك في المكان : الماء
في المفازة وعند الشاطئ ، وفي الزمان : الثلج في الصيف والشتاء .
الكلام في بدل الحيلولة عند تعذر العين
ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : ثم إن في حكم تلف العين حكم تعذر الوصول إليه ( 1 ) .
وقبل بيان أحكام هذه المسألة ، لا بد لنا من البحث عن أنه هل قام دليل على
لزوم دفع بدل الحيلولة ، عند تعذر الوصول إلى العين ولو في الجملة ، أم لا ؟
أدلة بدل الحيلولة ومناقشتها
1 - دليل اليد
وقد استدل على ذلك بدليل اليد ( 2 ) .
وذكر بعض المحققين ( رحمه الله ) في تقريب ذلك - بناء على مسلكه : من أن مفاد
دليل اليد اعتبار العين في العهدة - : أن هذا الاعتبار فعلا في كل زمان يحتاج إلى أثر
مصحح ، وإلا كان اعتبارها لغوا . ومن الواضح أنه عند تعذر ردها وعدم تلفها ليس
لها عهدة تكليفية ، حيث يستحيل التكليف بردها ، وليس لها عهدة تداركية لنفسها ،
هامش
1 - المكاسب : 111 / سطر 31 .
2 - مسند أحمد بن حنبل 5 : 8 و 12 ، عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 و 3 : 251 / 3 ، مستدرك
الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، أبواب وجوب أداء الأمانة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، جواهر
الكلام 37 : 131 .