البراءة عن الأعلى .
فتحصل : أنه لا وجه للقول بضمان أعلى القيم من زمان الأخذ إلى زمان
التلف ، وأما القول بضمان أعلى القيم إلى ما بعد زمان التلف - وهو يوم الرد - فقد مر
الكلام فيه ، فلا نطيل بإعادته .
في اعتبار محل التلف
ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : ثم إن ما ذكرنا من الخلاف ، إنما هو في ارتفاع القيمة بحسب
الأزمنة ، وأما إذا كان بسبب الأمكنة فالظاهر اعتبار محل التلف ( 1 ) .
الوجه في اعتبار محل التلف ما مر في اعتبار زمانه ، وهو أن هذه القيمة هي
قيمة المضمون واقعا وبقول مطلق ، وأما غيرها فقيمة فرضية ومقيدة على ما سبق
من التقريب ( 2 ) .
ثم إن الشيخ ( رحمه الله ) استقرب في ذيل صحيحة أبي ولاد اعتبار قيمة يوم المخالفة ( 3 ) ،
وهنا اعتبر قيمة مكان التلف ، والجمع بينهما يقتضي اعتبار قيمة يوم المخالفة في
مكان التلف ، ولا يمكن تتميم هذا بدليل ، لا بالسيرة العقلائية ، ولا بدليل شرعي .
أما السيرة العقلائية : فقد مر أنها قائمة على اعتبار زمان التلف ( 4 ) ، وهكذا
بالنسبة إلى مكان التلف ، فإن الشئ قبل التلف لم يكن معنى ضمانه إلا ما مر من
التعليق ، وهو أن الذمة مشغولة بالبدل على تقدير التلف ، وعند التلف يتنجز ذلك ،
هامش
1 - المكاسب : 111 / سطر 28 .
2 - تقدم في الصفحة 238 - 239 و 314 - 316 .
3 - المكاسب : 110 / سطر 13 .
4 - أنظر في الصفحة 329 .