لذلك بمثل رجل شك بين الثلاث والأربع ، وأصاب ثوبه دم رعاف ( 1 ) ، فراجع .
الاستدلال للمقام بروايات باب الرهن
ومنها : بعض الروايات الواردة في باب الرهن ، الدالة على أنه لو ضاعت
العين المرهونة أو عطبت يترادان الفضل ( 2 ) .
وظاهر ذلك تعلق قيمة يوم الضياع أو العطب على العهدة والتهاتر وتراد الفضل .
ذكر المرحوم النائيني ( رحمه الله ) : أن هذه الروايات واردة في مورد الاتلاف ( 3 ) ،
فلا يمكن التعدي عنها إلى التلف . مع أنه لو سلمنا إطلاقها فلا بد من فرض التعدي أو
التفريط ، وإلا فالمرتهن لا يضمن بدونهما ، فيخرج أيضا عن مفروض البحث ، وهو
التلف ، لكن الروايات بعضها صريحة في مورد التلف ، لا الاتلاف ، أترى أن ضاع أو
عطب مصداق للاتلاف ؟ !
ثم إن ما ذكره : من الخروج عن صدق التلف لو سلم الاطلاق ، لأن الضمان في
باب الرهن مشروط بالتعدي أو التفريط ( 4 ) ، فغريب ، فإن التعدي والتفريط يخرج اليد
عن الأمانية ويدخلها في العادية ويد الضمان ، لا أنه يوجب عدم صدق عنوان التلف .
فالصحيح دلالة هذه الروايات على المطلوب ، والتعدي عن مورد الرهن إلى
سائر أبواب الضمانات بإلغاء الخصوصية ، على التقريب المتقدم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 48 .
2 - تقدم في الصفحة 308 .
3 - منية الطالب 1 : 153 / سطر 12 .
4 - نفس المصدر .