كلام حول الفقرة الأخيرة من الرواية
بقي شئ مذكور في آخر هذه الرواية : وهو أن رضا المالك - بتوهم صحة
فتوى أبي حنيفة بما أعطاه أبو ولاد - لا يكفي في رفع ضمانه ما لم يجعله في حل
بعد إخباره بما ذكره الصادق ( عليه السلام ) . وهذا يقتضي تعميم الحكم في نظائر ذلك ، كما إذا
رضي بدخول شخص في داره بتوهم أنه صديقه مع أنه عالم بخلافه ، وغير ذلك من
الأمثلة ، خلافا لبعض الفقهاء ، حيث أفتوا بحصول الرضا وجواز التصرف وعدم لزوم
الأخبار بالواقع .
في إمكان إسراء الحكم من الغصب إلى المقبوض بالعقد الفاسد
ثم إنه هل يمكن إسراء الحكم من مورد الرواية - وهو الغصب - إلى محل
كلامنا ، وهو المقبوض بالعقد الفاسد ، أم لا ؟
أما على ما اخترناه : من أن عهدة قيمة يوم التلف في جميع أبواب الضمانات
عقلائية ويقتضيها أيضا دليل اليد وإطلاقات أدلة الضمان - على تقريب قد مر -
فلا نحتاج إلى الأسراء كما لا يخفى . ولو فرضنا انحصار دليل ذلك بهذه الرواية ، فيمكن
أيضا تعميم الحكم في جميع الموارد والتعدي عن مورد الرواية ، وذلك لعدم احتمال
الخصوصية في الغصب ، فإنه لو كان المضمون على نحو احتمل خصوصية الغصب
لذلك ، كأعلى القيم - مثلا - لم يكن وجه لالغاء الخصوصية ، بخلاف ما لم يكن كذلك ،
مثل قيمة يوم التلف ، فقد تكون أنقص من غيرها ، وقد تكون أزيد ، وقد تساوي
ذلك ، فعليه لا بد من إلغاء الخصوصية لفهم العرف موضوعية الضمان لقيمة يوم التلف ،
بلا دخل لخصوصية الغصب فيها ، كما مر نظير ذلك في المباحث السابقة ، ومثلنا