ادعيناه أدل من غيره ( 1 ) .
وجوه تقريب الضمان بأعلى القيم
ثم إنه لا بأس بالتعرض لبعض ما يقال في تقريب كون الضمان بأعلى القيم
من يوم الأخذ إلى يوم التلف ، وهي وجوه :
الاستدلال بصحيحة أبي ولاد ومناقشته
منها : التمسك بصحيحة أبي ولاد : قيمة بغل يوم خالفته ( 2 ) .
وتقريبه : أما على كون القيد متعلقا ب نعم ، ليكون مفاد العبارة نظير حديث
اليد كما مر ، فما هو مضمون ليس قيمة مطلق البغل ، وإن كان خاليا عن اللام ،
ومنكرا ، وهذا واضح .
بل المضمون قيمة البغل المشابه للتالف في جميع الصفات ، ومنها علو
القيمة فيضمن .
وأما على كون القيد متعلقا بالقيمة ، فلا نحتمل دخل خصوص اليوم أو عنوان
يوم خالفته في الضمان ، بل الموضوع للضمان هو الاستيلاء على مال الغير
عدوانا ، فهذا القيد مشير إلى موضوع الضمان ، وهو الاستيلاء بغير حق ، فيكون مفاد
العبارة : أنه لا بد من أداء قيمة البغل المستولي عليه عدوانا ، وحينئذ نقول : إن
هامش
1 - قد مر أن الأقوى هو الضمان بقيمة يوم الأداء ، لا لما ذكره السيد ( رحمه الله ) : من اعتبار العين في
العهدة ( أ ) ، بل لما ذكرنا : من أن المعنى التعليقي المشهور في معنى الضمان أيضا يقتضي ذلك ،
فإنه بالتلف تثبت قيمة العين إلى الذمة عنوانا لا مصداقا ، نظير إرث الزوجة لقيمة الأعيان ،
وهذا لا ينافي المرتكز عند العقلاء والروايات . المقرر دامت بركاته .
أ - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 96 / سطر 26 و 99 / سطر 25 .
2 - تقدم في الصفحة 318 ، الرقم 1 ، أنظر مسالك الأفهام 2 : 209 ، وجواهر الكلام 37 : 103 .