لزيادة الأرش .
وأما على الثانية : فالقول قول الضامن ، لأنه ينكر زيادة قيمة الصحيح حتى
لا يدفع هذه الزيادة .
وعلى الثالثة : فكل منهما منكر ومدع ، ويظهر حكمها من الصورتين
الأوليين ، فإذا أرجعنا ذلك إلى قيمة التفاوت يحكم على طبق حلف المالك على
الأولى ، وعلى طبق بينته على الثانية ، وصريح الرواية أيضا هذه الصورة على تقدير
قبول بينته ، فإن البغل يوم الاكتراء صحيح بحسب الفرض ، ولم يتعرض في الرواية
لحكم الصورة الثالثة لظهور حكمها من الصورتين .
هذا مضافا إلى أن القاعدة المعروفة في باب القضاء : من أن البينة على
المدعي واليمين على من أنكر ( 1 ) قاعدة عقلائية مرتكزة في الأذهان ، وهذا
الارتكاز أيضا موجب لصرف الرواية إلى ما ذكرناه ، واحتمال ذلك أيضا كاف في
عدم جواز تخصيص العمومات ، مع أن هذا التخصيص مما لا يمكن الالتزام به ، بل
لعله مستبشع ، فإن تخصيص القاعدة العقلائية بغير الغصب أو البغل - مثلا - مما يعد
تخصيصا منكرا عندهم ، كما أن حمل الحلف على خلاف الحلف في باب القضاء
خلاف الظاهر جدا .
والحاصل : أنه لو دار الأمر بين ما ذكرناه وما ذكره القوم ، فما ذكرناه أوفق
بقواعد باب المحاورة ، وأقل محذورا مما ذكروه ، وعليه فلا تدل هذه الفقرة على
اعتبار شئ من قيمة يوم الغصب أو التلف أو غير ذلك ( 2 ) .
هامش
1 - علل الشرائع : 190 / 1 ، تفسير القمي 2 : 156 ، الاحتجاج : 92 ، وسائل الشيعة 18 :
215 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 .
2 - فإن ذكر يوم الاكتراء من جهة سهولة الاشهاد عليه ، مع أنه دليل على أن الرواية غير ناظرة
إلى شئ من القيم المذكورة ، لعدم العبرة بقيمة يوم الاكتراء إجماعا ، بل لم يفرض في الرواية
اختلاف قيمة حتى نحتاج إلى التقييد . المقرر حفظه الله .