الوجه المعتبر في هذه الإضافة ، وهو كون البغل معرضا للهزال وغيره في مثل هذا
السفر ، ولذا يكون الاعتبار بقيمة بغل يوم المخالفة ، فلا وجه للالتزام بإضافة
القيمة إلى اليوم .
ولعل الشيخ ( رحمه الله ) أيضا أراد بإضافة القيمة إلى اليوم هذا المعنى ، وهو الإضافة
مع الوسط لا بالذات ، والشاهد على ذلك قوله : إسقاط حرف التعريف .
وكيف كان فقراءة هذه العبارة بدون إضافة البغل إلى اليوم أولى منها
مع هذه الإضافة بالنظر العرفي . وهذا هو الوجه الثاني في كلام الشيخ ( قدس سره ) بقوله :
قيدا للاختصاص .
ومما ذكرنا ظهر : عدم ورود الاشكال على هذا الوجه بأن الاختصاص معنى
حرفي ، وهو غير قابل للتقييد ، وإلا يلزم الجمع بين اللحاظين ، فإن التقييد يستفاد
من الهيئة ، ولا يلزم الجمع في مقام الاستعمال ولا قبله كما مر ، مع أن لحاظ المعنى
الحرفي ثانيا باللحاظ الاستقلالي - لأجل التقييد - لا مانع منه ، مضافا إلى أن جل
القيود الواقعة في الكلام راجع إلى مفاد الهيئات ، والتفصيل موكول إلى محله .
التحقيق في فقه الرواية
والتحقيق أن يقال : إن تعلق الظرف بالقيمة أن يكون فيه الاختصاص أو
البغل ، خلاف القواعد العربية والمحاورات العرفية ، بل الظاهر تعلقه بفعل أو شبه
فعل ، وليس في المقام إلا نعم القائم مقام ما هو المفروض في كلام السائل فكأن
العبارة هكذا : لو عطب البغل أو نفق يلزمك قيمة بغل يوم خالفته بمعنى أنه
يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل لو عطب أو نفق . فهذا المعنى التعليقي يتعلق بالعهدة
ومبدؤه يوم المخالفة ، وليس هذا إلا ما ذكرنا من مفاد حديث اليد ( 1 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 235 .