وأنت خبير بأن فرض تعلق الظرف ب نعم مناف للقول بتقدير القيمة بيوم
المخالفة ، بل تصبح القيمة قيمة بقول مطلق ، وتعليقها بالتلف ينتج لزوم قيمة يوم
التلف ، كما مر تفصيله .
الكلام في الفقرة الثانية
قوله ( عليه السلام ) : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده ( 1 ) في جواب
سؤال أبي ولاد : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ، والمعروف والمتداول في
الكتب وجود كلمة يوم فيها ، وحكي عدمها ( 2 ) أيضا .
الكلام في أداء المغصوب صحيحا بعد تعيبه
وكيف كان ، فقبل بيان المحتملات في هذه العبارة وبيان المختار منها ،
نتعرض لفرع ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في المقام ( 3 ) : وهو أنه لو حدث عيب في المغصوب ،
ثم زال عنه ، وأدى صحيحا ، هل يكفي ذلك في رفع ضمان الوصف ، أو لا ؟ أقوال
ثالثها - وهو الحق - التفصيل في أقسام العيوب ، فلو كانت الصحة الحادثة بعد
التعيب عود نفس الصحة السابقة بنظر العرف ، فلا ضمان ، كما إذا نسي العبد
المغصوب الكتابة ثم تذكر ، بخلاف ما إذا كانت وصفا حادثا بعد زوال الوصف الأول
عرفا ، كما إذا خربت الدار ، ثم بناها كسابقها .
والوجه في ذلك : صدق الأداء في الأول دون الثاني ، فإن الأداء أخذ غاية
للضمان في حديث اليد ، بل في الاتلاف أيضا كذلك وإن لم يؤخذ الأداء غاية له فيه ،
فإنه بأداء نفس المغصوب يرتفع الضمان بنظر العقلاء ، وهذا واضح . فما ذكره
هامش
1 - تقدم في الصفحة 318 .
2 - جواهر الكلام 37 : 102 .
3 - المكاسب : 110 / سطر 25 .