المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) : من عدم الضمان مطلقا ( 1 ) ، نظرا إلى أن إعادة المعدوم وإن
كانت مستحيلة عقلا ، لكنها جائزة عقلا ، وما ذكره المرحوم النائيني ( قدس سره ) من الضمان
مطلقا ( 2 ) ، نظرا إلى أن الحادث وصف ثان طارئ على زوال الوصف الأول ، ظهر
الكلام فيهما .
الاحتمالات المتصورة في هذه الفقرة
وأما احتمالات العبارة فكثيرة تبلغ اثني عشر ، حاصلة من ضرب احتمالين
في عليك ، في احتمالات ثلاثة في متعلق الظرف ، في احتمالين في مرجع ضمير
ترده ، فإن مفاد عليك : إما وضعي أو تكليفي ، والمتعلق : إما عليك أو
القيمة أو العيب ، والمرجع : إما البغل أو الأرش ، ويختلف المعنى على هذه
التقادير ، كما هو ظاهر .
الاشكالات الواردة على هذه الاحتمالات
وهنا إشكالان مشتركا الورود في جميع هذه الاحتمالات :
الأول : لازم جميع هذه الاحتمالات أن يكون الضمان معلقا على حصول
الرد ، فمع عدم حصوله لا ضمان : أما على تعلقه ب عليك فظاهر ، وأما على تعلقه
ب القيمة أو العيب ، فلعدم تحقق قيمة يوم الرد ، وعدم ثبوت التفاوت بين
الصحة وعيب يوم الرد ، فلا موضوع للضمان على أي تقدير ، وهذا كما ترى .
الثاني : لازم ذلك أن يكون المضمون قيمة تقديرية وفرضية ، لا حقيقية :
أما على تعلقه ب القيمة أو العيب ، فالضمان الفعلي متعلق بالقيمة الثابتة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 102 / سطر 28 .
2 - منية الطالب 1 : 150 / سطر 19 .