واحد ، لأن ملاحظة مفهوم إضافة القيمة إلى اليوم على نهج خاص به ،
وملاحظة مفهوم إضافة القيمة إلى البغل على نهج خاص به كان بنحو اللحاظ
الآلي ، وهذا يتبع المفهومين الملحوظين باللحاظ الاستقلالي ، ولا يعقل ملاحظة
مفهوم القيمة مع مفهومين - مترتبين في مرحلة الاستعمال - في استعمال واحد
متقوم بلحاظ واحد .
هذا إذا أريد إضافة ذات القيمة إلى اليوم ، كما أضيفت بذاتها إلى البغل .
وأما إذا أريد إضافة القيمة إلى اليوم بما هي مضافة ، فيزيد على الاشكال
السابق - من اجتماع اللحاظين في لحاظ واحد - إشكال آخر : وهو اجتماع اللحاظ
الآلي مع اللحاظ الاستقلالي ، لأن لحاظ إضافة القيمة إلى البغل لحاظ آلي ، قد
اجتمع مع لحاظ إضافة القيمة وما بعدها إلى اليوم ، وهذا لحاظ استقلالي ، وإلا
فالملحوظ باللحاظ الآلي لا يعقل إضافته ، لأن المفهوم الحرفي لا يقع طرفا ، كما أن
إضافة مجموع المضاف والمضاف إليه إلى اليوم كذلك ( 1 ) . انتهى .
هذا محصل الاشكال العقلي على كلام الشيخ ( رحمه الله ) .
رد مناقشتي العلمين لكلام الشيخ
ولكن لا يرد عليه شئ من ذلك ، فإنه قد مر سابقا : أنه لا يعقل في مقام
استعمال اللفظ إلا لحاظ نفس معناه ، والمعاني المركبة إنما تفهم من تعدد الدال
والمدلول ، ففي إضافة غلام إلى زيد لا يلحظ زيد حال استعمال غلام ، بل
إنما يلحظ معناه فقط ، ولا يلحظ غلام حال استعمال زيد ، بل إنما يلحظ معناه
فقط ، وباستعمال هذه الهيئة الخاصة لا يلحظ إلا نفس معناه ، وهو المعنى الربطي ،
غاية الأمر أن اللحاظين الأولين استقلاليان ، وهذا اللحاظ آلي .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 100 / سطر 34 .