وقال : قوله ( رحمه الله ) : وإما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل ثانيا . . . إلى آخره فيه
إشكال ، فإن إضافة المضاف بما هو مضاف ثانيا ، يستلزم أن تكون الإضافة - بما
هي إضافة - ملحوظة باللحاظ الآلي طرفا لها وملحوظة على الاستقلال ، فإنها من
مقوماته في الإضافة الثانية ، ولو كان المراد إضافته ثانيا لا بما هو كذلك ، لزم أن
يكون حين التلفظ به طرفا لهذا على حدة ولذاك كذلك ، وهذا يستلزم أن ينظر إليه
ذلك الحين بالنظرين المتباينين ، ضرورة تنافي النظر إليه بما هو مضاف لأحدهما مع
النظر إليه بما هو مضاف للآخر كما لا يخفى على من تدبر ، مع أنه غير مفيد ، فإنه
لا يوجب اختصاص قيمة البغل بيوم المخالفة .
وقد انقدح بذلك حال إضافة مجموع المضاف والمضاف إليه ، فإنه لا بد فيها
من ملاحظة الإضافة الأولى ثانيا على حدة ، لكونها من مقومات المضاف في الثانية .
اللهم إلا أن لا يكون اللحاظ الثاني الاستقلالي حين اللحاظ الآلي - وهو حال
التلفظ بالمضاف والمضاف إليه في الأولى - بل بعده ، بأن يكون إضافة المجموع أو
إضافة المضاف منه ثانيا بحسب المعنى ( 1 ) . انتهى .
مناقشة المحقق الأصفهاني لكلام الشيخ
وتبعه في ذلك تلميذه المحقق ( رحمه الله ) ، وذكر في هذا المقام : أنه كان اللازم تأويل
كلام الشيخ ، بأن مراده من الإضافة هنا هي الإضافة رتبة ولبا ، لا الإضافة لفظا ، ولا
مفهوما .
أما وجه عدم إمكان كون المراد هي الإضافة لفظا ، فلعدم تعدد اللفظ المضاف
إلى البغل وإلى اليوم ، بل ليس إلا لفظ واحد ، وقد أضيف إلى البغل فقط .
وأما منع كون الإضافة مفهومية ، فلأنه يلزم اجتماع اللحاظين في لحاظ
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 41 .