أحكام المقبوض بالعقد الفاسد
الأمر الأول
الضمان
لا إشكال في عدم حصول الملك بذلك ، فإنه مقتضى فساد العقد ، إنما الكلام
في الحكم التكليفي ، وهو جواز التصرف فيه وعدمه ، والحكم الوضعي ، وهو الضمان
وعدمه ، فقد يقال بجواز التصرف بدعوى أن المالك قد أجاز التصرف بهذا العقد
الفاسد ( 1 ) ، وهذا - كما ترى - واضح الدفع ، فإن الصادر من المالك ليس إلا المعاملة ،
وأما إجازة التصرف فلا . ولكل من المعاملة وإجازة التصرف مبادئ خاصة به ، بل
لا يمكن أن يقال : إن المالك قد أجاز التصرف بهذه المعاملة ، لأنه لو أريد بذلك أن
المالك أجاز التصرف في مال صاحبه بعد هذه المعاملة ، فهو أجنبي عن هذه الإجازة .
ولو أريد به أنه أجاز التصرف في ماله بعد المعاملة ، فالمفروض أنه يخرج
المال عن ملكه ، فكيف يجيز التصرف في ماله بعد خروجه عن ملكه ؟ !
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 95 / سطر 22 ، أنظر حاشية المكاسب ، الإيرواني 1 :
95 / سطر 33 .