تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المعاملات شيئا غير ما هو المتعارف عند العقلاء ، ولو اعتبر شيئا فيها اعتبره شرطا لتأثيرها ، لا أن حقيقة المعاملة عنده مغايرة لحقيقتها عند العرف ، فلا بد من الرجوع إلى العقلاء فيها ، وملاحظة أنه في أي مورد يعتبر تحقق المعاملة عند العقلاء ، بلا فرق في ذلك بين الأسباب والمسببات ، فكما أنه في تشخيص ماهية البيع بمعناه المسببي يرجع إليهم ، كذلك في تشخيص أسبابها أيضا يرجع إليهم ، ليرى أنه هل العقلاء في مورد السبب الفلاني - مثلا - يعتبرون تحقق البيع فيتبع ، فإنه معتبر شرعا أيضا ، إلا أن يدل دليل على إلغاء سببية ذلك في التأثير بنظره ، أو لا فلا تشمله أدلة الامضاء . فليتدبر . ثم إنه لا ينبغي الاشكال في عدم اعتبار إنشاء البيع بلفظ التمليك ، فإنه وإن كان تمليكا بالعوض على قول ( 1 ) ، إلا أن البيع الخارجي تمليك بالحمل الشائع ، لا بالحمل الأولي ، فيمكن إنشاؤه لكل ما دل على التمليك بالحمل الشائع ، وهذا ظاهر .

الانشاء بألفاظ الكناية والمجاز

وأما الانشاء بألفاظ الكنايات والمجازات - وغير ذلك من خصوصيات ألفاظ العقود - فقد تقدم : أن صحة ذلك يدور مدار اعتبار العقلاء تحقق البيع بذلك .

كلام المحقق النائيني في المقام ومناقشته

وقد ذكر المرحوم النائيني ( رحمه الله ) في ألفاظ الكنايات : أنه لو قيل : إنها قسم من المجاز ، كما عرفها بعضهم : من أنها ذكر اللازم وإرادة الملزوم ، فحكمها حكمه ، ولو قيل : إنها قسيم المجاز - كما هو الحق - وإن الاستعمال فيها في نفس معناه الحقيقي ،
هامش
1 - المكاسب : 80 / سطر 7 .