بحسب الزمان . وعلى نحو التمثيل الحكم في مورد هذه المطلقات حكم واحد جعل
على نحو لازم الماهية يدور مدارها ، بخلاف موارد العموم ، فإن الحكم فيها يتكثر
حسب تكثر الطبيعة بتكثر الأفراد .
التمسك بالاطلاق في المقام
إذا ظهرت هاتان المقدمتان فقد ظهر : أنه في مورد الشك في مفروض
المسألة لا بد من التمسك بإطلاق الدليل بالنسبة إلى العموم الزماني ، لا العموم ولا
استصحاب الحكم المخصص ، فإن ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) بمثابة أوفوا بكل عقد
وليكن الوفاء مستمرا على نحو العموم الاطلاقي المذكور ، والشك في المقام راجع
إلى تقييد الدليل التحتاني لا الفوقاني ، فليس الحكم بالجواز في مورد الشك
مستلزما لكثرة التخصيص ، كما ذكره الشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) ، بل هو من باب كثرة التقييد ،
والأصل الاطلاق .
إشكال لزوم التفصيل بين التخصيص من أول الأمر وبينه في الأثناء
إن قلت : إن لازم ما ذكر التفصيل بين ورود التخصيص من أول الأمر ووروده
في الأثناء ، فإنه في الثاني وإن كان تاما ، إلا أنه
في الأول يحصل العلم الاجمالي
بأحد التخصيصين : تخصيص العام الأول إذا كان الحكم مستمرا في ظرف الشك
أيضا بلا ارتكاب خلاف الظاهر في الثاني ، أو تخصيص العام الثاني إذا اختلف ما
قبل الشك وما بعده في الحكم ، فإنه موجب لبقاء الأول على ظهوره ، فإنه شامل
لمهملة الحكم ، بخلاف الثاني ، فإنه مخصص بغير الحكم الثابت قبل زمان الشك ،
هامش
1 - المائدة 5 : 1 .
2 - المكاسب : 242 - 243 .