تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

جواب آخر ومناقشته

وأيضا ما أجاب به بعض : من أن الشك واقع في التخصيص الزائد ، فإنه من الشك في الأقل والأكثر ، ففي الزائد نرجع إلى العام الأول . ففيه : أن المفروض أن هنا دليلين علم إجمالا بتخصيص أحدهما دون الآخر ، فلا يعلم تخصيص الأول حتى يرجع إليه عند الشك في زيادة التخصيص .

تفصيل المحقق النائيني في المقام

ثم إن المرحوم النائيني ( رحمه الله ) ذكر تفصيلا في المقام نذكره مجملا : وهو أنه مع عروض الحكم على العموم الزماني يتمسك بالعموم في مورد الشك ، بخلاف ما لو كان العموم عارضا على الحكم . وبعبارة أخرى : لو كان المتقيد بالعموم الزماني المتعلق فإنه يتمسك بالعموم ، بخلاف ما لو كان الحكم مقيدا به والفرق بينهما أن في الأول يمكن بيان العموم بنفس دليل الحكم ، بخلاف الثاني ، للزوم المحال ، وهو تقديم ما حقه التأخير ، وهو العموم الذي حقه التأخير عن الحكم المدلول لذلك الدليل ، ففي الأول يمكن التمسك بالعموم ، بخلاف الثاني ( 1 ) ، لكنه من المعلوم أنا لا نريد استفادة العموم من نفس الدال على الحكم ، فإنه يستحيل استفادة ما يزيد عن مدلول الشئ عنه ، بل استفادة ذلك إنما هو من دال آخر ، وهو تقيد الحكم أو المتعلق ب‍ في كل زمان أو مستمرا ، أو من مقدمات الاطلاق ، فقوله : أكرم كل عالم مستمرا يفهم منه استمرار الحكم ، لا بنفس الدال عليه - وهو أكرم - بل بدال آخر ، وهو مستمرا
هامش
1 - منية الطالب 2 : 87 - 90 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 535 - 542 .