تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وأما الجواب العام فهو أن للاقباض حيثيتين - مصدري ، والحاصل منه - فالعقد هو الاقباض بالاعتبار الأول ، والشرط هو الاقباض بالاعتبار الثاني ، فيندفع الاشكال . ويشكل هذا بناء على تمامية العقد إلا بالقبول على ما ذكروه ، فإن العقد - وهو الاقباض - لا يتم إلا بالقبض ، فعاد المحذور .

الجواب الصحيح على الاشكال العقلي

والصحيح في الجواب عموما : لحاظ تعدد الحيثيتين في نفس القبض ، فإن القبض بالمعنى المصدري دخيل في العقد بناء على ذلك المبنى ، وبالمعنى الحاصل منه شرط ، لعدم قيام دليل على اعتبار القبض بالاعتبار الأول ، وهو الأخذ في صحة العقد ، بل غايته اعتبار ذلك بمعنى حصول الشئ في يد من انتقل إليه فيها ، فيندفع الاشكال . هذا مضافا إلى أنه لو تم الاشكال فلا يدل على بطلان المعاطاة في العقود المذكورة ، بل غايته الدلالة على عدم كفاية قبض واحد للأمرين معا ، بل لا بد من قبض آخر - إما حدوثا ، أو بقاء - للقبض السابق ( 1 ) .

التنبيه السادس : في ملزمات المعاطاة

ولا بأس بالإشارة إجمالا إلى كبرى المسألة ابتداء ، فإنها مشتملة على فوائد
هامش
1 - أقول : اتحاد الشرط والمشروط في الأمور الاعتبارية ممكن ذاتا ، فإن الاعتبار سهل المؤونة . نعم ، يمكن الاستشكال فيه بلزوم اللغوية في الاعتبار ، ولكن يدفعها قانونية الجعل التي التزم بها السيد الأستاذ ، مع أن لزوم اللغوية في الجعل يوجب سقوط الشرط عن الشرطية ، لا فساد المعاملة ، ولا لزوم تعدد القبض . فليتدبر . المقرر حفظه الله .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 154 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد حسن القديري