مع تعلقه ب أكرم ، فاستفادة الحكم وعمومه بتعدد الدال والمدلول ، ومع الشك في
مفروض المسألة يتمسك بالدال الثاني ، بلا فرق بين رجوعه إلى الحكم أو المتعلق .
وبعبارة أخرى : أن الدال على الحكم دال عليه مهملا ، والدال على العموم
الزماني أو الاستمرار لفظا أو بمقدمات الاطلاق ، هو الأخير الذي موضوعه مدلول
الدال الأول ، وهو مهملة الحكم ، فمع الشك في مهملة الحكم يتمسك بالعموم
الفوقاني - الأول - لرفعه ، ومع الشك في استمراره بعد فرض وجود مهملته يتمسك
بالعموم التحتاني - الثاني - لرفعه ، بلا فرق بين الرجوع إلى الحكم أو المتعلق ،
وهذا ظاهر .
كلام المحقق الحائري في المقام
نعم ذكر شيخنا العلامة ( رحمه الله ) فيما إذا استفيد الاستمرار من مقدمات الحكمة
كالمقام : أنه لا يمكن التمسك بالاطلاق في مورد الشك ، فإنه فرق بين هذا الاطلاق
وسائر الاطلاقات ، فإنه في سائر الموارد - ك ( أحل الله البيع ) ( 1 ) - الأفراد في
عرض واحد ، بخلاف المقام ، فإن الأفراد حسب عمود الزمان طولي ، ومعنى
الاطلاق فيه أن الحكم مترتب على العقد مستمرا ، فلو ورد التقييد بالنسبة إلى بعض
الأزمنة انقطع الاستمرار ، فلا يمكن التمسك بإطلاق الدليل ( 2 ) ، لكن ليس في الدليل
كلمة الاستمرار وما أشبهها حتى ندور مدارها ، بل على ما ذكرنا الحكم ثابت على
موضوعه ، وهو العقد بالنسبة إلى عمود الزمان على الاطلاق ، وليس خصوصية
الزمان دخيلة في موضوعه ، بل الحكم متعلق بطبيعة العقد ، ومورد الاطلاق هو
الزمان ، لا أنه قيد للموضوع ، فيكون وزان هذا الاطلاق أيضا وزان سائر المطلقات ،
هامش
1 - البقرة 2 : 275 .
2 - الخيارات ، الأراكي : 247 - 248 .