مصداق متعلقيهما أمرا واحدا ( 1 ) فإنه لا يعقل سراية الحكم المتعلق بعنوان إلى عنوان
آخر ، ففي المقام الوطء محرم ، وسبب النكاح مؤثر ، وقد اتحد المتعلقان بحسب
المصداق والخارج وفي ظرف الامتثال ، لا بحسب الواقع وفي ظرف الحكم .
في إشكال عدم مؤثرية المبغوض في العقد
وأما ما يقال بناء على الجواز أيضا يقع الفعل مبغوضا عليه ، والمبغوض
لا يكون مقربا في العبادات ، وفي المقام المبغوض لا يكون مؤثرا في العقد ( 2 ) ،
فمدفوع . وقد ذكرنا في محله : أن الفعل أيضا متحيث بكلتا الحيثيتين من إحداهما
مقرب أو مؤثر ، ومن الأخرى محرم ومنهي عنه ( 3 ) .
في جواب المحقق الأصفهاني على الاشكال ومناقشته
وأما الاشكال الأخير فقد ذكر المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) في دفعه أجوبة ( 4 )
ترجع جميعا إلى أساس واحد ، وهو أن الحلية لا تحتاج إلى سبب ، بل الحرمة
وغيرها من الأحكام محتاج إليه ، فإن الحلية من قبيل اللا اقتضاء ، والحرمة وغيرها
من قبيل الاقتضاء ، فما لم يكن الاقتضاء موجودا فيه نحكم بحليته ، ومقتضى حرمة
الوطء عدم الزوجية ، فلو انتفى حكمنا بالحلية ، ويندفع بذلك محذور الدور ، فإن
الحلية غير متوقفة على النكاح ، بل الحرمة موقوفة على عدم الزوجية ، والمفروض
أن الوطء سبب للزوجية ، فيلزم تقارن الوطء لها ، فليس عنوان الحرمة - وهو عدم
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 131 - 132 .
2 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 45 / سطر 16 .
3 - مناهج الوصول 2 : 135 .
4 - أنظر حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 45 - 46 .