تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مصداق متعلقيهما أمرا واحدا ( 1 ) فإنه لا يعقل سراية الحكم المتعلق بعنوان إلى عنوان آخر ، ففي المقام الوطء محرم ، وسبب النكاح مؤثر ، وقد اتحد المتعلقان بحسب المصداق والخارج وفي ظرف الامتثال ، لا بحسب الواقع وفي ظرف الحكم .

في إشكال عدم مؤثرية المبغوض في العقد

وأما ما يقال بناء على الجواز أيضا يقع الفعل مبغوضا عليه ، والمبغوض لا يكون مقربا في العبادات ، وفي المقام المبغوض لا يكون مؤثرا في العقد ( 2 ) ، فمدفوع . وقد ذكرنا في محله : أن الفعل أيضا متحيث بكلتا الحيثيتين من إحداهما مقرب أو مؤثر ، ومن الأخرى محرم ومنهي عنه ( 3 ) .

في جواب المحقق الأصفهاني على الاشكال ومناقشته

وأما الاشكال الأخير فقد ذكر المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) في دفعه أجوبة ( 4 ) ترجع جميعا إلى أساس واحد ، وهو أن الحلية لا تحتاج إلى سبب ، بل الحرمة وغيرها من الأحكام محتاج إليه ، فإن الحلية من قبيل اللا اقتضاء ، والحرمة وغيرها من قبيل الاقتضاء ، فما لم يكن الاقتضاء موجودا فيه نحكم بحليته ، ومقتضى حرمة الوطء عدم الزوجية ، فلو انتفى حكمنا بالحلية ، ويندفع بذلك محذور الدور ، فإن الحلية غير متوقفة على النكاح ، بل الحرمة موقوفة على عدم الزوجية ، والمفروض أن الوطء سبب للزوجية ، فيلزم تقارن الوطء لها ، فليس عنوان الحرمة - وهو عدم
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 131 - 132 . 2 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 45 / سطر 16 . 3 - مناهج الوصول 2 : 135 . 4 - أنظر حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 45 - 46 .