مستندا إلى المقاولة المتقدمة .
والحاصل : أن الظاهر من السؤال والجواب قبل هذه الجملة ، أن السائل بصدد
استعلام حكم تحصيل الربح بمبادلة مبنية على مقاولة سابقة على الشراء ،
والمفروض أن المشتري مختار في هذه المبادلة المفروضة في السؤال .
فأجاب الإمام ( عليه السلام ) : بأنه لا بأس بذلك ، فتكون مفاد هذه الجملة : أن الكلام
- أي هذه المبادلة - محللة ومحرمة ، فليست ناظرة إلى بيان حكم ما قبل الشراء
أبدا ، حتى يقال فيه تلك الاحتمالات البعيدة الواضحة الفساد .
فسوق الرواية - سؤالا وجوابا - وعدم إمكان تطبيق هذه الجملة على غير
البيع الأخير ، أقوى شاهد لاختصاصها بذلك ، وفساد البيع قبل الشراء وإن يستفاد
من مفهوم الرواية ، لكن لا من جهة تحريم الكلام ، بل من جهة عدم وجود المحلل ،
وهو الكلام .
ومما ذكرنا ظهر : أنه لا يمكن استفادة الكبرى والحصر من هذه الجملة ، فإنها
في مقام بيان صحة البيع المفروض في السؤال ، وأنه محلل ومحرم ، لا حصر المحلل
والمحرم بالكلام .
وأما سائر الروايات فعمدتها في أبواب المزارعة ، وتوجد في غيرها أيضا ،
لكن لا يجدي إطالة الكلام فيها ، فإن عدم استفادة اعتبار اللفظ فيها ظاهر لا يخفى .
في مفاد روايات المزارعة
وأما روايات المزارعة فمتعددة ، لكن مضمونها واحد ، نذكر واحدا منها ، وهي
صحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزرع الأرض ، فيشترط
للبذر ثلثا وللبقر ثلثا ؟