فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا .
قال : أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ .
قلت : بلى .
قال : لا بأس به ، إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ( 1 ) ، وفي نسخة : إنما
يحل الكلام ويحرم ( 2 ) .
محتملات الشيخ في مفاد الرواية ومناقشتها
فقد احتمل الشيخ ( قدس سره ) احتمالات أربعا في هذه الرواية ( 3 ) :
1 - أن يكون المراد منها أن التحليل والتحريم منحصران باللفظ ، ومن
الواضح أن هذا الاحتمال أجنبي عما تكون الرواية بصدد بيانه .
2 - أن يكون المراد منها أن المطلب الواحد يحلل بكلام ويحرم بكلام آخر ،
ولا يخفى عدم انطباق هذا أيضا على مفروض الرواية .
وقد ذكر هو ( قدس سره ) أيضا أن الظاهر عدم إرادة هذين المعنيين من الرواية ( 4 ) .
3 - أن يكون المراد من الكلام المحلل وجوده ، ومن الكلام المحرم عدمه ، أو
بالعكس ، أو الكلام الواحد محلل في محل ومحرم في محل آخر .
وهذا الاحتمال أيضا ساقط ، فإنه - مضافا إلى بعده بالنسبة إلى المحاورات
العرفية - فاسد في نفسه ، فإنه لو أريد منها أن وجود البيع محرم وعدمه محلل ، أو
أنه في محل محرم ، وفي محل محلل ، فلا يخفى فساده ، فإن البيع الفاسد غير محرم ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 115 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 50 / 216 ، وسائل الشيعة 12 : 376 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 8 ، الحديث 4 .
3 - المكاسب : 86 / سطر 17 .
4 - المكاسب : 86 / سطر 27 .