كلام غير الشارع ، فإن كونه محللا ومحرما ليس من جهة التشريع ، فإن التشريع
منحصر بالشارع المقدس ، كما لا يخفى ( 1 ) .
فإنه يقال : إن قياس المولى الحقيقي بالموالي العرفية ليس في محله ، نعم
يمكن التفكيك بين إرادة التشريع ونفسه في هذه الموالي ، بل يمكن عدم انقداح
الإرادة فيهم من جهة الغفلة ونحوها ، وأما في المولى الحقيقي - الشارع المقدس -
فلا يحتمل فيه الغفلة أو المانع من التشريع وإيجاد الكلام بعد إرادته ، فلا يتصور
الانفكاك بين التشريع والإرادة في تلك الناحية . نعم يتصور الانفكاك بينهما في
الرسول الأكرم والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم ، إلا أنه
م غير مشرعين
للأحكام ، بل الشارع هو الله تبارك وتعالى وهم مبينون لأحكامه تعالى . نعم لهم
الأمر والنهي من جهة السلطنة التي أعطاهم الله تعالى ، لكن هذا أجنبي عن الأوامر
والنواهي الواردة في مقام تشريع الأحكام وجعلها .
هذا على أن دعوى انفهام الحصر من كلمة إنما ( 2 ) دعوى غير مسموعة ،
فإنها على التحقيق حرف تحقيق فقط .
وثالثا : أن الرواية المشتملة على هذه الجملة بتمامها منحصرة برواية خالد
بن الحجاج ، وأما سائرها فمذيلة بجملة إنما يحرم الكلام فقط ، ونتكلم أولا في
تلك الرواية ، ثم في سائرها .
الاستدلال برواية خالد بن الحجاج
أما رواية خالد بن الحجاج ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجئ ،
هامش
1 - أنظر حاشية المكاسب ، الإيرواني 1 : 81 / سطر 38 .
2 - المطول : 167 / سطر 10 ، المكاسب : 86 / سطر 26 ، وفي التقريرات نسبه إلى الأزهري :
أنظر مطارح الأنظار ( تقريرات الشيخ الأنصاري ) الكلانتر : 188 .