مضافا إلى أن عدم البيع غير محلل ، ولو أريد منها أن وجود المقاولة محلل وعدمه
محرم ، فأيضا لا يخفى فساده ، ولو أريد منها أن وجود البيع محلل وعدمه محرم ، فلا
ينطبق على مفروض السؤال ، مضافا إلى أن عدم البيع ليس بمحرم .
4 - أن يكون المراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة ، ومن المحرم البيع .
وقد ظهر فساد هذا أيضا ، لأن المقاولة غير محللة ، بل المحلل هو البيع الواقع
بعدها ، والبيع أيضا ليس بمحرم ، بل التحريم ناشئ من أمر آخر كان قبل هذا البيع
الفاسد ، وهو كون الشئ مالا للغير .
فاحتمال أن تكون هذه العبارة صادرة وناظرة إلى إحدى هذه المحتملات ،
مستلزم لاسناد أمر واضح الفساد إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فلا بد إما من الالتزام بعدم
صدورها منه ، فإن خالد بن الحجاج لم يعرف ، ولعله نقل ما فهمه من كلام الإمام
بهذه العبارة ، أو يعالجها بعلاج آخر .
التحقيق في مفاد الرواية
والتحقيق أن يقال : إن الظاهر من سؤال خالد بن الحجاج الرجل يجئ ،
ويقول اشتر هذا الثوب . . . ؟ إنه بصدد السؤال عن حكم الربح الحاصل من معاملة
مبنية على المقاولة السابقة ، وإلا فاحتمال أن يكون بصدد السؤال عن حكم التلفظ
بلفظ اشتر . . . ساقط جزما ، وهكذا بالنسبة إلى حكم المقاولة ، بل كأن خالد بن
الحجاج كان يعلم ببطلان بيع ما ليس عنده ، ويسأل من الإمام ( عليه السلام ) عما إذا حصل
الربح بمبادلة مبنية على مقاولة متقدمة على الشراء ، وأجاب الإمام ( عليه السلام ) : بأن هذه
المبادلة صحيحة نافذة ومحللة ومحرمة ، محللة بالنسبة إلى كل من المتعاملين في
ما انتقل إليه ، ومحرمة بالنسبة إلى غيره . وأما سؤال الإمام أليس إن شاء ترك وإن
شاء أخذ ؟ فالظاهر أنه بيان ما كان السائل بصدد السؤال عنه ، وأن الربح ليس