قال : لا ينبغي أن يسمي شيئا ، فإنما يحرم الكلام ( 1 ) .
ومن الواضح أن الجملة ناظرة إلى أن التسمية محرمة ، وأما أنها في مقام إفادة
الحصر فلا . أترى إمكان أن يقال : إن هذه الجملة الواردة في هذه الرواية لبيان
تحريم التسمية ، رادعة عن المعاملة العقلائية في جميع البلدان والأسواق ، وقد
تغيرت الأسواق ، وتبدلت كيفية المعاملات فيها بعد صدور هذه الرواية من
الصادق ( عليه السلام ) ؟ لا أظن أن أحدا يشك في عدم صلاحية هذه الجملة لذلك ، بل يحتاج
مثل هذه الأمور إلى الاعلان والتشديد عليه ، ولو كان لبان ( 2 ) .
الاستدلال على المقام بالاجماع ومناقشته
ومنها : الاجماع ، ويحتمل في معقد هذا الاجماع المدعى ( 3 ) وجوه :
1 - إن المعاطاة في الخارج لا تكون بيعا ، بل لا ينشأ من المتعاطيين إلا
الإباحة .
2 - إنهما وإن يكونا قاصدين للبيع ، إلا أنه
ا لا تكون بيعا بنظر العقلاء .
3 - إنها وإن كانت بيعا عقلائيا أيضا ، إلا أنه
ا ليست ببيع عند الشارع .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 115 .
2 - أقول : استفادة الكبرى من هذه الجملة ، بحيث تشمل موردها والمعاطاة معا غير معقول ،
فإن المفروض أن المورد تحريم التسمية من جهة أنها كلام ، فلو كانت الكبرى على ظاهرها
- أي كل محرم كلام - فلا تنطبق على موردها ، فإن حصر المحرم بالكلام غير مرتبط بتحريم
كلام خاص .
نعم ، لو كانت الجملة بصدد حصر الكلام بالمحرم - أي كل كلام محرم - تنطبق على المورد ،
لكن لا يستفاد منها حصر المحرم بالكلام ، حتى يتمسك بها في المعاطاة ، مع أنها كذب
محض ، فأصل الكبروية غير معقولة ، فإن الثاني كذب ، والأول غير منطبق على المورد ، فلا بد
من القول بأنها في مقام بيان تحريم الكلام الواقع في المورد . فليتدبر . المقرر حفظه الله .
3 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 524 / السطر 25 .