تأييد دلالة الحديث بروايات واردة في المقام
هذا بملاحظة نفس هذه العبارة ، وأما بملاحظة الروايات الواردة في المقام
فيظهر أن ما ذكرناه : وهو استفادة نفوذ الشرط ولزومه ووجوب الوفاء به تكليفا ،
أوضح من ذلك .
وإليك بعض هذه الروايات :
أ - موثقة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من
اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ،
والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عز وجل ( 1 ) .
والمستفاد منها : أن الشرط إذا لم يكن مخالفا لكتاب الله يجوز للمشروط له
وعلى المشروط عليه ، وهذا معنى نفوذ الشرط ، أي الحكم الوضعي ، وأما الحكم
التكليفي فلا يستفاد من هذه الرواية ، ولا يبعد استفادة اللزوم أيضا منها ، فإن معنى
يجوز عليه أنه لا بد من الوفاء به ولا مفر ، ومعنى ذلك اللزوم .
ب - رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) : أن علي بن أبي طالب
كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم إلا
شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ( 2 ) . ولا يخفى ظهورها في وجوب الوفاء تكليفا .
ج - خبر منصور السابقة عن العبد الصالح ، قال : قلت له : إن رجلا من مواليك
تزوج امرأة ، ثم طلقها ، فبانت منه ، فأراد أن يراجعها ، فأبت عليه إلا أن يجعل لله
هامش
1 - الكافي 5 : 169 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ، وسائل الشيعة 12 : 353 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ، وسائل الشيعة 12 : 353 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .