الاستدلال للمقام بحديث الشرط
7 - قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : المؤمنون أو المسلمون عند شروطهم ( 1 ) .
وقد فصلنا الكلام في معنى الشرط ، وقلنا بعدم شموله للبيع ونحوه من
العقود ، ولو قلنا بشموله للشروط الابتدائية ، إلا أنه
ذكرنا أخيرا أنه لا يبعد أن يقال :
إن العرف - بمناسبة الحكم والموضوع في الرواية - لا يرى خصوصية في الشرط ،
للزوم كون المؤمن عنده إلا القول والقرار ، فمن جهة إلغاء الخصوصية يفهم شمول
الحكم للعقود أيضا ( 2 ) .
ثم إنه لا يخفى أن في الرواية ادعاءين :
أحدهما : تنزيل الأمر المعقول ، وهو الشرط منزلة المحسوس .
ثانيهما : بيان الأمر والبعث والطلب بمفاد الجملة الخبرية ، الذي ظاهره وقوع
المخبر به في الخارج .
ولذا قيل : إن الجملة الخبرية آكد وأبلغ في إفهام الطلب ( 3 ) ، فإن معناها أن
المطلوب كأنه موجود في الخارج ، ومن هذا يفهم أنه لا بد من إيجاد المطلوب .
فمعنى الرواية أنه لا بد من كون المؤمن عند شرطه ، وبما نفينا البعد عنه ، وهو إلغاء
الخصوصية عن الشرط ، وشمول الرواية للعقد أيضا ، يكون مفاد الرواية باعتبار
شمولها للعقد ، عين مفاد آية العقود ، والتقريبات والشبهات والأجوبة التي ذكرناها
فيها تجري هنا حرفا بحرف ، فلا نعيد .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 43 ، المكاسب : 85 / سطر 28 .
2 - تقدم في الصفحة 48 .
3 - كفاية الأصول : 93 .