الاستدلال على المقام بآية الحل
8 - الآية الكريمة : ( أحل الله البيع ) ( 1 ) .
وقد ذكرنا سابقا ( 2 ) احتمالين في المقام :
أحدهما : تعلق الحلية بنفس البيع الذي مفاده إنفاذ البيع .
وثانيهما : تعلقها بالمنافع الحاصلة من البيع واستفادة الانفاذ بالدلالة الالتزامية .
وعلى كلا المعنيين ظهر تقريب الاستدلال من الآية السابقة مع الشبهات
والأجوبة ، فلا نعيد ( 3 ) .
الاستدلال على المقام بالاستصحاب
ثم إنه لو بنينا على أن ما بعد الفسخ من الشبهة المصداقية لموضوع الأدلة
المتقدمة ، فيمكن إحراز ذلك بالاستصحاب ، أي استصحاب بقاء العقد أو التجارة أو
هامش
1 - البقرة 2 : 275 .
2 - تقدم في الصفحة 28 .
3 - ظهر مما تقدم : أن الآية على الاحتمال الأول يمكن الاستدلال بها لنفي احتمال دخل
شئ في نفوذ البيع شرعا ، ولا يلزم منه الشبهة المصداقية ، فإنها بالمطابقة تدل على الانفاذ ،
والشبهة راجعة إلى الشك في التخصيص ، وحكم العقل غير موجود هنا ، فإنه لا معنى لحكم
العقل بأن العقد النافذ نافذ ، وهذا بخلاف الاحتمال الثاني لوجود الحكم العقلي ، فإن حلية
المنافع غير مترتبة على مطلق البيع العرفي بحكم العقل ، بل هي مترتبة على ذلك مع كونه
مؤثرا شرعا ، لأن البيع الغير المؤثر شرعا لا تحل منافعه بحكم العقل ، فتلزم الشبهة المصداقية
للشك في كون ذلك البيع مؤثرا شرعا ، ولا فرق فيما ذكرنا بين مورد الفسخ وغيره ، مما هو
محتمل انتفاء بعض شرائط نفوذه شرعا ، ومع تساوي الاحتمالين تسقط الآية عن الدلالة .
هذا على ما أفاده مد ظله ، ولكن استظهرنا من الآية الكريمة الاحتمال الأول ، فراجع . المقرر
حفظه الله .