لا خروج موضوعي .
وبعبارة أخرى : إن الاعتبار الشرعي في البيع - مثلا - غير مغير للبيع
العقلائي ، وهذا ظاهر ، بل أمره دائر بين التقييد في المسبب - وهو الملكية - أو
التضييق في الأثر ولو مع حصول الملكية ، وحيث إنا نجزم بخلاف الثاني ، فالأول
هو المتعين ، فالعقد العرفي محفوظ على حاله ، ومع تصرف الشارع يقيد ما هو
مسبب عن العقد ، وهذا - كما ترى - جار في جميع موارد الشك في دخل شئ
وجودي أو عدمي في المعاملة ، ومنها المقام ، وهو الشك في اعتبار عدم الفسخ في
بقاء العقد ، فإن العقد العرفي موجود ، فلا مانع من التمسك بالاطلاق لدفع الشك ،
والشبهة ليست بمصداقية .
ولو تنزلنا وسلمنا أن الاعتبار الشرعي موجب للخروج عن العقد موضوعا ،
وأن اعتبار العقلاء معلق على عدمه ، إلا أنه
ليس من قبيل البطلان ، الذي هو أمر
واقعي منتزع من منشأ انتزاع واقعي ، وهو عدم ترتب أثر على المعنون به أصلا ، بل
هنا لو سلم تعليق الاعتبار ، فهو معلق على عدم وصول الاعتبار الشرعي ، فما لم
يصل ذلك - ولو في ظرف الشك - فالاعتبار العقلائي موجود . فعلى هذا أيضا ليست
الشبهة مصداقية .
كلام بعض الأعاظم في المقام
ثم إنه ذكر بعض أعاظم المحققين ( قدس سره ) - توضيحا لما ذكره الأكثر في دفع
الشبهة - ما حاصله : أن موضوع الحكم ليس هو اللفظ أو الانشاء أو الالتزام القلبي ،
فإن كل ذلك وجد وانعدم ، ولا معنى لوجوب الوفاء به ، وليس هو أمرا واقعيا ، بحيث
يكون العرف والشرع معرفا له ، حتى يلزم من الاستثناء تخطئة العرف ، بل هو أمر
اعتباري - عرفي أو شرعي - تشخصه بنفس الاعتبار ، ووعاء وجوده ظرف