ومن قبيل : رواية عبد الله بن سنان التامة سندا قال : " قلت لأبي عبد
الله ( عليه السلام ) : ما يرد من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والمتهم ، قال : قلت : الفاسق
والخائن ؟ ، قال : ذلك يدخل في الظنين " ( 1 ) . وهذا النمط من الروايات - وهي
عديدة - إنما تدل على اشتراط العدالة إما على مبنى عدم الواسطة بين الفسق
والعدالة ، أو بناء على أن الظنين يشمل من لم تحرز فيه ملكة العدالة وإن لم يصدر منه
فسق لعدم تهيؤ أسبابه مثلا ، إذ لا فرق في الظن به بين أن يكون قد صدر منه ذنب أو
أن لا يكون صدر منه الذنب بنكتة عدم تهيؤ أسبابه له .
ومن قبيل : رواية عبد الله بن أبي يعفور التامة سندا قال : " قلت لأبي عبد
الله ( عليه السلام ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟
فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان . . . " ( 2 ) .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج التامة سندا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا " ( 3 ) .
ورواية بريد بن معاوية التامة سندا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في قصة رجل من الأنصار قتل بخيبر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للطالبين
بالدم : " أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيدوه برمته . . . " ( 4 ) .
على أنه لو غض النظر عن الروايات فبالإمكان التعدي إلى باب القضاء من
مورد آية الشهادة على الوصية سواء تعدينا منه إلى مطلق الشهادة أو لا قال الله
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 30 من الشهادات ، ح 1 ، ص 274 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 41 من الشهادات ، ح 1 ، ص 288 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 23 من الشهادات ، ح 1 ، ص 253 .
( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 3 من كيفية الحكم ، ح 2 ، ص 170 ، تحت الخط .