العرفية ، أو عدم تمامية الإطلاق في جو تشريعي من هذا القبيل .
ولا يعارض هذين الحديثين ما عن سماعة بسند تام قال : " سألته عن رجل
مات ، وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقد كيف
يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله
فلا بأس " ( 1 ) بدعوى دلالة هذه الرواية على كفاية الوثاقة .
فإن هذه الرواية إن دلت فإنما تدل على كفاية الوثاقة في مجرد التقسيم دون
التصرفات ، كالبيع الوارد في الروايتين السابقتين ، ولو وردت في مورد التصرفات
لقيدناها بالروايتين السابقتين الدالتين على شرط العدالة .
ولا يعارضهما أيضا ما عن علي بن رئاب قال : " سألت أبا الحسن
موسى ( عليه السلام ) عن رجل بيني وبينه قرابة مات ، وترك أولادا صغارا ، وترك مماليك له
غلمانا وجواري ، ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟
وما ترى في بيعهم ؟ فقال : إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان
مأجورا فيهم . قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ قال
لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم ، وليس لهم أن يرجعوا عما
صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم " ( 2 ) .
وجه المعارضة : دعوى أن هذه الرواية دلت على كفاية وجود قيم لهم ناظر
في مصالحهم من دون اشتراط العدالة .
والجواب : أولا - أن من المحتمل أن يكون المقصود بالولي والقيم في هذه
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، ب 4 من موجبات الإرث ، الحديث 1 ، ص 420 ، وج 13 ، ب 88 من
أحكام الوصايا ، ح 2 ، ص 474 .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، ب 88 من أحكام الوصايا ، ح 1 ، ص 474 .