شرط الحرية والكتابة والبصر
الشرط العاشر والحادي عشر والثاني عشر : الحرية والكتابة والبصر . وذلك
بناء على احتمال دخلها في القضاء ، وعدم دليل لفظي نتمسك بإطلاقه ، واستفادة
أمثال هذه الشروط من مبنى الاقتصار على القدر المتيقن ، إما مع دعوى العلم بعدم
الفرق كما ذكره السيد الخوئي ( 1 ) ، أو مع وجود دليل لفظي نتمسك بإطلاقه كما
حققناه ، فلا مجال لهذه الشروط .
نعم في خصوص الحرية قد يتمسك لإثبات عدم جواز قضاء المملوك بما دل
على عدم نفوذ شهادته ، كما ورد بسند تام عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمي ، ويعتق العبد .
أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : نعم . إذا علم منهما بعد ذلك خير
جازت شهادتهما " ( 2 ) . إلا أنه معارض بما هو أقوى دل على نفوذ شهادته من قبيل
ما ورد بسند تام عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا " ( 3 ) ، وورد مثله عن الباقر ( عليه السلام )
عن علي ( عليه السلام ) في قصته مع شريح ( 4 ) ، وقد يحمل ما دل على عدم نفوذ شهادة المملوك
على التقية ، وسيأتي بحث ذلك إن شاء الله عند ذكر شرائط البينة .
هامش
( 1 ) في مباني تكملة المنهاج : ج 1 ، ص 11 و 12 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 39 من الشهادات ، ح 1 ، ص 385 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 23 من الشهادات ، ح 1 ، ص 253 .
( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 14 من كيفية الحكم ، ح 6 ، ص 194 .