مجرد الاعتماد ( 1 ) . إلا أن هذا المعنى غير مذكور في كتب اللغة ، ولكن العلامة
الطباطبائي ( رحمه الله ) استشهد لذلك بتعديته بإلى لا بعلى ، وقد يشهد له أيضا ما جاء في
تفسير علي بن إبراهيم من تفسيره بأنه ركون مودة ونصيحة وطاعة ( 2 ) . وعلى أي
حال فالظاهر أن هذا التفسير غير موجود في كتب اللغة .
الوجه الثالث - هو التمسك بقاعدة نفي الحرج ، وهذا الوجه تام ، إلا أنه أخص
من المدعى ، لأنه خاص بفرض ما إذا كان الصبر على فوات حقه حرجيا .
الوجه الرابع - هو التمسك بقاعدة نفي الضرر ، فإن فوات الحق ضرر دائما .
وهذا الوجه في تماميته وعدم تماميته يتبع البحث الأصولي عن المباني في قاعدة نفي
الضرر :
فمثلا على مبنى أن القاعدة لا تدل على أكثر من تحريم الإضرار ، أو وجوب
تداركه من قبل مسبب الضرر لا يتم الاستدلال بها في المقام .
وعلى مبنى دلالتها على نفي كل حكم يأتي من قبله الضرر ، أو يوجب بقاء
الضرر يتم الاستدلال بها في المقام .
وعلى مبنى أن نفس الحكم حينما يكون إضرارا يكون مرتفعا ب " لا ضرر "
يتم الاستدلال بها في المقام لو كان التحاكم لديه لإنقاذ الحق عند انحصار الطريق
بذلك حقا عرفيا للإنسان ، فكان سلبه ضررا عرفا .
هامش
( 1 ) راجع : تفسير الميزان ج 11 ، ص 53 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم ، ج 1 ، ص 338 .