علاقة له بنفوذ الإقرار على شئ من المستويين .
وأما السنة - فهناك عدة روايات يمكن أن يستفاد منها نفوذ الإقرار من
قبيل :
1 - ما جاء في البحار نقلا عن كنز الكراجكي من النبوي المرسل عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قل الحق ولو على نفسك " ( 1 ) .
وهذا - كما ترى - بغض النظر عن إرساله يلائم فرض النظر إلى وجوب
الصدق والالتزام بالحق ولو على نفسه ، ورفع النزاع تكوينا من دون نظر إلى الحجية
الشرعية .
2 - ما عن جراح المدائني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " لا أقبل شهادة
الفاسق إلا على نفسه " ( 2 ) ، والقبول يعني الحجية ، وبقرينة ارتكاز حجية الإقرار بكلا
المستويين السابقين نفهم منه الحجية حتى بالمستوى الثاني ، بحيث لو لم نقل بحجية
الارتكاز ببركة دلالة عدم الردع على الإمضاء - مثلا - فهذا الحديث يدل على
المستوى الثاني من الحجية بالإطلاق الذي إن لم يتم بمقدمات الحكمة فإنه يتم ببركة
الارتكاز ، إلا أن سند الحديث غير تام .
3 - مرسلة محمد بن الحسن العطار عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه " ( 3 ) .
وهذا الحديث إضافة إلى سقوطه سندا غير تام دلالة ، ولا يبعد أن يكون
هامش
( 1 ) البحار ج 77 ، وهو الروضة من البحار باب ما جمع من مفردات كلمات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
ص 171 .
( 2 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 6 من الإقرار ، الحديث الوحيد في الباب ص 112 .
( 3 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 3 من الإقرار ، ح 1 ، ص 111 .