تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
الثاني في دعوى الدين على الحي فائدته الاستغناء عن اليمين أما في المقام فاليمين لا بد منه حسب ما يفهم من رواية الصفار ، فإذا فرضنا كفاية شاهد واحد مع اليمين فهذا يعني لغوية الشاهد الثاني نهائيا ، وهذا خلاف ظاهر رواية الصفار ، لأن السؤال كان عن نفوذ شهادة الشاهدين - الوصي مع شخص آخر - وكان الجواب : " نعم من بعد يمين " ، وهذا يعني أن ثبوت الحق كان لمجموع الشاهدين مع اليمين ، بينما لو كفى شاهد واحد مع اليمين فهذا يعني أن ثبوت الحق مستند إلى أحد الشاهدين مع اليمين . إذن فرواية الصفار - بعد استظهار هذين المطلبين منها : وهما عدم الحاجة إلى أكثر من يمين واحدة ، والحاجة إلى شاهدين مع تلك اليمين - تكون مقيدة لأدلة قيام شاهد واحد مع اليمين مقام البينة . وبما ذكرناه ظهر الفرق بين شاهد واحد ويمين وبين شهادة رجل وامرأتين ، فشهادة رجل وامرأتين يمكن أن يضم في المقام إلى يمين المدعي ، ويثبت بذلك الدين على الميت لعدم المحذور الذي شرحناه ، ولكن شهادة رجل واحد ويمين المدعي لا تضع شيئا في المقام . هذا والسيد الخوئي في مباني التكملة ( 1 ) وإن انتهى إلى نفس النتيجة التي انتهينا إليها ولكن كلامه لا يخلو عن تشويش أو ضعف ، فهو وإن برهن على عدم كفاية شاهد واحد ويمين في المقام بما ذكرناه من لزوم لغوية الشاهد الثاني ، ولكن لم يتضح من كلامه أنه لماذا لا يكتفى بشاهد واحد مع تكرار اليمين كي يكون الفرد الأول مكملا للشهادة والفرد الثاني ، عملا برواية الصفار ؟ ! عدا أنه ذكر : أن اليمين تنزل في لسان دليل كفاية الشاهد الواحد مع اليمين منزلة الشاهد الثاني ، بينما نزلت شهادة امرأتين منزلة شهادة رجل واحد ، ولا أعرف ماذا يقصد بهذا الفرق ، ففي كلا
هامش
( 1 ) ج 1 ، ص 21 .