وأجاب السيد الخوئي عن ذلك بأن طرف المخاصمة في الصبي والمجنون إنما
هو وليهما ، وأما الغائب فهو على حجته ويمكنه أن يدافع عن نفسه بعد حضوره ( 1 ) .
أقول : إن طرف المخاصمة في الميت أيضا إنما هو الوارث أو الوصي ، فليس
الفرق - الذي فرق به بين الميت من ناحية والصغير والمجنون من ناحية أخرى -
فارقا . وعلى أي حال فالخطب سهل بضعف سند رواية عبد الرحمان .
اليمين في الفقه الوضعي
وفي ختام البحث عن اليمين لا بأس بإعطاء لمحة مختصرة عن رأي الفقه
الوضعي في المقام :
فنقول : قد قسموا اليمين إلى قسمين :
القسم الأول - اليمين الحاسمة ، وهي التي يحسم النزاع بالحلف بها أو بالنكول
عنها ، وهي توجه من قبل المدعي إلى المنكر بإشراف القاضي ، فلو حلف انحسم
النزاع لصالح المنكر . ولو نكل انحسم النزاع لصالح المدعي . وهذا في الحقيقة تحكيم
لضمير المنكر من قبل المدعي ، فحلفه يكون بمعنى أن ضميره حكم لصالح المنكر ،
ونكوله بمنزلة الإقرار للمدعي ، أما لورد المنكر اليمين على المدعي فهذا يعني أن
ضميره لم يستعد للحكم ، فحكم المنكر هذه المرة ضمير المدعي في النزاع ، والمدعي
ليس له رد اليمين مرة أخرى إلى المنكر ، بل يدور أمره بين الحلف والنكول ، فلو
حلف انحسم النزاع لصالحه ، ولو نكل انحسم النزاع لصالح المنكر .
القسم الثاني - اليمين المتممة ، وهي اليمين التي ليست حاسمة للنزاع بشكل
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 22 .