تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
وأجاب السيد الخوئي عن ذلك بأن طرف المخاصمة في الصبي والمجنون إنما هو وليهما ، وأما الغائب فهو على حجته ويمكنه أن يدافع عن نفسه بعد حضوره ( 1 ) . أقول : إن طرف المخاصمة في الميت أيضا إنما هو الوارث أو الوصي ، فليس الفرق - الذي فرق به بين الميت من ناحية والصغير والمجنون من ناحية أخرى - فارقا . وعلى أي حال فالخطب سهل بضعف سند رواية عبد الرحمان .

اليمين في الفقه الوضعي

وفي ختام البحث عن اليمين لا بأس بإعطاء لمحة مختصرة عن رأي الفقه الوضعي في المقام : فنقول : قد قسموا اليمين إلى قسمين : القسم الأول - اليمين الحاسمة ، وهي التي يحسم النزاع بالحلف بها أو بالنكول عنها ، وهي توجه من قبل المدعي إلى المنكر بإشراف القاضي ، فلو حلف انحسم النزاع لصالح المنكر . ولو نكل انحسم النزاع لصالح المدعي . وهذا في الحقيقة تحكيم لضمير المنكر من قبل المدعي ، فحلفه يكون بمعنى أن ضميره حكم لصالح المنكر ، ونكوله بمنزلة الإقرار للمدعي ، أما لورد المنكر اليمين على المدعي فهذا يعني أن ضميره لم يستعد للحكم ، فحكم المنكر هذه المرة ضمير المدعي في النزاع ، والمدعي ليس له رد اليمين مرة أخرى إلى المنكر ، بل يدور أمره بين الحلف والنكول ، فلو حلف انحسم النزاع لصالحه ، ولو نكل انحسم النزاع لصالح المنكر . القسم الثاني - اليمين المتممة ، وهي اليمين التي ليست حاسمة للنزاع بشكل
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 22 .