يمين المدعي لغيره
:
الفرع الأول - لو أن المدعي لم يكن يدعي لنفسه ، بل كان يدعي للمولى عليه
بحكم ولايته ، فقد نسب إلى المشهور : أنه ليس لوليه الحلف بل يؤجل الحكم إلى
حين رشد المولى عليه إن أمكن ذلك ، فهو الذي يتولى الحلف فيأخذ الحق أو لا
يحلف فلا يكفيه الشاهد الواحد .
ويمكن الاستدلال على هذا الرأي بأحد وجوه :
الأول - ما مضى في بحث سابق من دعوى أن غير صاحب الحق لا معنى
لتحليفه .
وقد مضى الإيراد عليه بأنه لو لم يكن له حق الدعوى فلا دعوى في المقام ،
وإنما هو بذاته يصلح كشاهد واحد إن كان عدلا ، وبضم شاهد آخر إليه يثبت ما
شهدا به ، وإن قلنا : إن الولي له حق رفع الدعوى بالولاية وكان جازما بصحة
دعواه فلا مبرر لعدم قبول يمينه .
والثاني - أن ما ورد في روايات الباب ( 1 ) من عنوان صاحب الدين أو
صاحب الحق لا يشمل الولي ، لأن صاحب الدين أو الحق غيره ، بل وكذلك عنوان
طالب الدين أو الحق بناء على أن المفهوم منه عرفا هو صاحب الدين أو الحق .
والجواب : أن هناك عناوين أخرى واردة أيضا في تلك الروايات تشمل
بإطلاقها كل مدع - وإن كان وليا للمدعى له - من قبيل عنوان المدعي الوارد في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 14 و 15 من كيفية الحكم .