رواية حماد بن عثمان التامة سندا ( 1 ) ، وفي أحاديث أخرى غير تامة سندا ( 2 ) .
وعنوان الخصم الوارد فيما مضى من حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
على أننا لو خلينا وعنوان صاحب الدين أو صاحب الحق لم يبعد القول بأن
العرف يتعدى إلى كل من له حق رفع الدعوى ، ولا يرى خصوصية في كون الحق له
لا لغيره ، وإنما المقياس كونه خصما ومدعيا .
والثالث - أن يقال : إن المدعي الحقيقي ليس هو الولي ، وإنما هو رافع
الشكوى بالنيابة عن المولى عليه ، ورفع الشكوى من قبل الولي بالنيابة عن المولى
عليه مقبول عرفا ، وإقامة البينة من قبله - رغم أنه ليس هو المدعي حقيقة - لا
ضير فيها ، لأن البينة حجة على أي حال ولو كانت تبرعية كما مضى بحثه فيما سبق .
أما اليمين بالنيابة فلا معنى لها عرفا ، والسر في عدم قبول اليمين النيابة عرفا أن اليمين
لا يقصد بها التأكد من الواقع مباشرة ، بل يقصد بها التأكد من كون كلام المتكلم
باعتقاد الصدق ، ويكون هذا أمارة على الواقع ، ومن المعلوم أن الولي يحلف على
صدقه هو ، ولا يعقل حلفه بهذا المعنى على صدق شخص آخر ، وخاصة أن ذاك
الشخص الآخر لم يتكلم أصلا بكلام حتى يفرض صادقا أو كاذبا ، فالولي لو حلف
فإنما يحلف عن نفسه - لا عن المولى عليه - في حين أنه ليس مدعيا .
وإن شئت فافرض هذا تعميقا للوجه الأول .
والجواب : أن من له حق رفع الشكوى لكونه وليا يعتبر مدعيا وتشمله عرفا
أدلة أحكام المدعي ، وقد يشهد لذلك - زائدا على أن هذا هو المفهوم عرفا من أدلة
أحكام المدعي - ما عن محمد بن يحيى - بسند تام - من أن الصفار كتب إلى أبي
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ح 11 ، باب 14 من أبواب كيفية الحكم ، ص 195 .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، ح 3 و 18 من باب 14 ، وح 2 ، من باب 15 ، من كيفية الحكم .