المفهوم من قوله : " حلفهم به " ( 1 ) ، فإن سماع المحلف مقوم عرفا لما يفهم من كلمة
التحليف - ولو بمناسبات الحكم والموضوع - .
تحديد متعلق الحلف :
المسألة الثالثة - في ما هو متعلق الحلف :
لا إشكال - في الجملة في أن متعلق الحلف هو الأمر المتنازع فيه ، فالمنكر
- مثلا - يحلف على نفيه أو على نفي العلم به ، أما لو علم أنه ورى في حلفه فلا قيمة
لهذا الحلف ، إذ المفهوم عرفا من أدلة تحليف المنكر - مثلا - إنما هو التحليف على
نفس القضية المتنازع فيها كما هو واضح .
واستدل السيد الخوئي على سقوط الحلف لو علم بالتورية - إضافة إلى ما
مضى - بما ورد عن إسماعيل بن سعد الأشعري - بسند تام - عن أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل حلف وضميره على غير ما حلف ؟ قال : اليمين
على الضمير " ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن سعد وزاد : ( يعني على ضمير
المظلوم ) ( 2 ) .
وبما أن هذا التفسير قد يجعل الحديث دالا على عكس المقصود ، أو على الأقل
يجعله غير دال على المقصود حاول السيد الخوئي التخلص منه تارة باحتمال كون هذا
التفسير من الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) ولا حجية فيه ، وأخرى بأن سند الصدوق إلى
إسماعيل بن سعد مجهول .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 1 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 167 .
( 2 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 21 من الأيمان ، ح 1 ، ص 149 .