اليمين - فقال : يجوز في موضع ، ولا يجوز في آخر ، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما
حلف به ونوى اليمين فعلى نيته ، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم " ( 1 ) .
وعلى أي حال فلا ينبغي الإشكال في أن التورية لو علمت أوجبت عدم
الاعتناء بما وقع من اليمين ، وأن اليمين يجب أن تكون على المتنازع فيه .
اليمين على نفي العلم :
ولكن الكلام يقع في أن اليمين هل يجب أن تكون على نفي المتنازع فيه أو
إثباته مباشرة ، أو يجوز أن تكون على نفي العلم بالواقع ؟
ولا إشكال في طرف المدعي حين ترد عليه اليمين أن عليه اليمين على الواقع لا
على نفي العلم ، فلو قلنا بصحة رفع الدعوى من دون جزم من قبل المدعي ، فرفع
الدعوى وهو شاك ، وقلنا بجواز رد المنكر اليمين عليه ، يتعين عليه النكول ، ولا يفيده
الحلف على نفي العلم ، لأن نفي العلم لا يثبت الحق له كي يحكم الحاكم لصالحه لمجرد
حلفه على نفي العلم كما هو واضح .
فالكلام إنما يقع في طرف المنكر الذي قد يقال بأنه يكفيه نفي العلم لأن
الأصل معه ، فهل الصحيح كفاية نفي العلم والحلف عليه ، أو لا بد أن يكون الحلف
على نفي الواقع ولو كان شاكا تعين عليه رد اليمين أو النكول ، أو يفصل بين ما لو
ادعى العلم فيحلف على نفي الواقع ، أو ادعى الشك فيحلف على نفي العلم ؟
قد يستدل على اشتراط كون الحلف على نفي الواقع ببعض الروايات من
قبيل :
1 - رواية محمد بن مسلم التامة سندا في الأخرس المشتملة على قصة كتابة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحلف على نفي الواقع وغسله ، وأمر الأخرس بشرب مائه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 20 من الأيمان ، الحديث الوحيد في الباب ، ص 149 .