من المشتري ، رد الجارية عليه ، وكان له ولدها بقيمته " ( 1 ) .
6 - ما ورد - بسند تام - عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" قضى علي ( عليه السلام ) في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك في الجاهلية قبل أن
يظهر الإسلام ، فأقرع بينهم ، فجعل الولد للذي قرع ، وجعل عليه ثلثي الدية
للآخرين ، فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى بدت نواجده . قال : وقال : ما أعلم فيها
شيئا إلا ما قضى علي ( عليه السلام ) " ( 2 ) . وهذا الحديث أقوى من سابقة في الدلالة ، إذ لا يأتي
فيه النقاش الذي بيناه في سابقه من كون المقصود ضمان قيمة الولد للموالي من قبل
الواطئ ، فإن المفروض في هذا الحديث هو حرية المرأة ، وضمنه ثلثي الدية
للآخرين اللذين وطئاها ، ولم يضمنه الدية للزوج ، فهذا الضمان لا يتصور أن يكون
إلا بنكتة تطبيق قاعدة العدل والإنصاف على الولد بقدر الإمكان ، فيأتي في هذا
الحديث التقريب الذي ذكرناه للاستدلال في الحديث السابق من دون أن يرد ما
أوردناه عليه في الحديث السابق . وبهذا الحديث المصرح بالضمان يقيد إطلاق ما قد
يدل بسكوته عن ذلك على عدم الضمان ، من قبيل ما عن الحلبي ومحمد بن مسلم
- بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في
طهر واحد ، فادعوا الولد ، أقرع بينهم ، فكان الولد للذي يخرج سهمه " ( 3 ) ، وما عن
الحلبي - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا وقع المسلم واليهودي
والنصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم ، فكان الولد للذي تصيبه
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، باب 57 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، ص 566 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 ، ص 566 ، وص 567 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 3 ، ص 567 . ورواه عن الحلبي في ج 18 ، باب 13 من كيفية الحكم ، ح 1 ،
ص 187 .