تعارض البينة عند التداعي
الفرض الأول - تعارض بينتي المتداعيين . والروايات في باب تعارض
البينتين للمتداعيين على طوائف :
روايات الباب :
منها - ما دل على التحالف ، كما عن إسحاق بن عمار - بسند تام - عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) " أن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دابة في أيديهما ، وأقام كل
واحد منهما البينة أنها نتجت ( 1 ) عنده ، فأحلفهما علي ( عليه السلام ) ، فحلف أحدهما ، وأبى
الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف . فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما
البينة ؟ فقال : أحلفهما ، فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعا
جعلتها بينهما نصفين . قيل : فإن كانت في يد أحدهما ، وأقاما جميعا البينة ؟ قال : أقضي
بها للحالف الذي هو في يده " ( 2 ) .
ومنها - ما دل على استحلاف الأكثر بينة ، وهو رواية أبي بصير ( 3 ) التي مضى
ذكرها في أواخر البحث الرابع ، وأشير إلى ذلك أيضا فيما يأتي من رواية عبد الرحمن
ابن أبي عبد الله ورواية سماعة .
ومنها - ما دل على تقسيم المال المتداعى عليه ، كما ورد عن غياث بن إبراهيم
- بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في
هامش
( 1 ) بمعنى ولدت .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 2 ، ص 182 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 181 .