الإطلاق وعدم وجوب التسوية .
وذكر السيد الخوئي ( رحمه الله ) بعد اشتراطه للتسوية من باب الاحتياط ما نصه :
" هذا إذا لم يكن المدعون مختلفين بحسب حصص الإرث ، وأما إذا كانوا
مختلفين في ذلك ، فعن الشيخ في المبسوط أن التقسيم بحسب الحصص ، فلو فرض أن
الولي ابن وبنت حلف الابن أربعا وثلاثين ، والبنت سبع عشرة ، وفي القواعد احتماله .
أقول : إن تم الإجماع على خلاف ذلك فهو ، وإلا فالأحوط رعاية كلا
الأمرين بأن تحلف البنت خمسا وعشرين يمينا ويحلف الابن أربعا وثلاثين ، وذلك
لعدم الدليل على ثبوت الدعوى بغير ذلك " ( 1 ) . وانتهى كلام السيد الخوئي ( رحمه الله )
أقول : ولا أدري ماذا يصنع السيد الخوئي فيما إذا كان الحالفون الذين هم أقل
من خمسين بعضهم ورثة مع اختلاف مقادير الإرث ، وبعضهم غير ورثة .
وعلى أي حال فلا موضوع لهذا الكلام فيما لو آمنا بإطلاق من قبيل رواية
أبي بصير ، أو رواية بريد .
ولا يبعد أن يشترط في الحالفين غير الورثة الرجولة على ما يظهر من
روايات خمسين رجلا ، فمقتضى الجمع بين هذه الروايات ورواية أن اليمين على
المدعي التي تشمل بإطلاقها ما إذا كان المدعي امرأة هو أن لدينا في المقام قاعدتين :
قاعدة الاعتماد على عدد الحالفين ، وقاعدة تحليف المدعي ، وفي القاعدة الأولى
تشترط الرجولة ، وفي القاعدة الثانية لا تشترط الرجولة .
كما لا يبعد أن يشترط في ما إذا كان الحالفون أقل من الخمسين أن يكون
أحدهم من أولياء الدم سواء كان دليلنا على كفاية الأقل من الخمسين عبارة عن
الإجماع ، أو كون حكمة القسامة ردع القاتل عن القتل ، أو رواية أبي بصير ، أو رواية
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 110 .