الألفاظ بمثل حذف مورد الخلاف مع بقاء الشهادة على كونها شهادة بالواقع حقيقة ،
وذلك أمام حاكم العدل .
وأوضح منه في ما شرحناه نقل السرائر للحديث عن داود بن الحصين وهو
كما يلي :
2 - نقل صاحب السرائر عن جامع البزنطي عن صفوان بن يحيى عن داود
بن الحصين قال : " سمعت من سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن الرجل يكون
عنده الشهادة ، وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات إلا على تصحيح ما يرون فيه
من مذهبهم ، وإني إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن أغيرها بخلاف ما أشهدت عليه
وأزيد في الألفاظ ما لم أشهد عليه ، وإلا لم يصح في قضائهم لصاحب الحق ما
أشهدت عليه ، أفيحل لي ذلك ؟ فقال : إي والله ، ولك أفضل الأجر والثواب ،
فصححها بكل ما قدرت عليه مما يرون التصحيح في قضائهم " ( 1 ) . فهذا - كما ترى -
ظاهر في إضافة ما لم يشهد عليه أمام حاكم الجور الذي لا يقبل بتنفيذ الشهادة
بوجهها الواقعي ، وهو غير ما نحن فيه .
3 - ما عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" قلت له : تكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلها تجيزها القضاة عندنا ؟
قال : إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له الحق " ( 2 ) . وهذا - كما
ترى - ناظر إلى تصحيح الشهادة أمام قاضي الجور ، فإنه المشار إليه بقوله : " القضاة
عندنا " فلا يدل على جواز التصحيح بالمعنى المقصود في المقام أمام قاضي العدل :
فكأن هذه الروايات تنظر إلى جواز التزوير في الشهادة أمام قاضي الجور ما
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 3 ، ص 231 .