لحق " ( 1 ) وسند الحديث تام وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم ، فإن الصحيح وثاقة
إبراهيم بن هاشم .
وقد استدل السيد الخوئي على وثاقة إبراهيم بن هاشم بوجوه :
1 - أنه روى عنه ابنه علي في تفسيره كثيرا ، وقد التزم في أول كتابه بأن ما
يذكره فيه قد انتهى إليه بواسطة الثقات .
2 - أن السيد ابن طاووس ادعى الاتفاق على وثاقته ، حيث قال عند ذكره
رواية عن أمالي الصدوق في سندها إبراهيم بن هاشم : " رواة الحديث ثقات
بالاتفاق " ( 2 ) .
3 - أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم ، والقميون قد اعتمدوا على
رواياته وفيهم من هو مستصعب في أمر الحديث ، فلو كان فيه شائبة الغمز ، لم يكن
يتسالم على أخذ الرواية عنه وقبول قوله .
4 - أنه وقع في أسانيد كامل الزيارات ( 3 ) .
أقول الوجه الرابع عندنا غير مقبول ، كما أشرنا إليه مرارا . والوجه الثالث
حدسي لا يبعد إفادته للعلم أو الاطمئنان ، وعلى كل حال فكل من يحصل له
الاطمئنان به فهو حجة له . والوجه الثاني صحيح ، فإن فرض الاتفاق من قبل طبقة
علي بن طاووس على وثاقة شخص من الرواة الواقعين في زمن الأئمة
المتأخرين ( عليهم السلام ) يورث القطع بوثاقته أو بثبوت وثاقته بسند تام - على الأقل - .
وبه نصحح أيضا محمد بن موسى بن المتوكل ، فإنه وارد في نفس سند الحديث الذي
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 2 ، ص 258 .
( 2 ) فلاح السائل ، الفصل التاسع عشر ، ص 158 .
( 3 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 317 و 318 .