قوله : * ( فرجل وامرأتان ) * ( 1 ) ، فقال : ذلك في الدين ، إذا لم يكن رجلان فرجل
وامرأتان ، ورجل واحد ويمين المدعي إذا لم يكن امرأتان ، قضى بذلك رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعده عندكم " ( 2 ) .
وما في هذا الحديث من كفاية شهادة امرأتين في النكاح بلا رجل بأن تكون
شهادة امرأتين في قوة شهادة رجلين أمر غير محتمل فقهيا سواء في ذلك فقه السنة
والشيعة ، فلا بد من رد علمه إلى أهله .
الرابعة - ما دل على التفصيل بين شهادة النساء في النكاح مع الرجل فتقبل ،
أو وحدهن فلا تقبل من قبيل ما مضى عن محمد بن الفضيل : " سألت أبا الحسن
الرضا ( عليه السلام ) قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال : تجوز
شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل ، وتجوز
شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل . . . " وقد مضى أنه ضعيف سندا . وما مضى
عن أبي بصير - بسند فيه علي بن أبي حمزة - : " . . . وتجوز شهادة النساء في النكاح
إذا كان معهن رجل . . . " . وما ورد عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن
شهادة النساء في النكاح ، فقال : " تجوز إذا كان معهن رجل ، وكان علي ( عليه السلام ) يقول :
أجيزها في الطلاق . قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدين ؟ قال : نعم ،
وسألته عن شهادة القابلة في الولادة ؟ قال : تجوز شهادة الواحدة ، وقال : تجوز
شهادة النساء في المنفوس والعذرة . وحدثني من سمعه يحدث : أن أباه أخبره : أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء في الدين مع يمين الطالب يحلف بالله إن حقه
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 24 من الشهادات ، ح 35 ، ص 265 .