عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا تجوز شهادة النساء في قتل " ( 1 ) . وما عنه - بسند تام
أيضا - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا شهد ثلاثة رجال
وامرأتان لم يجز في الرجم ، ولا تجوز شهادة النساء في القتل " ( 2 ) . وكون الجزء الأول
من الحديث خلاف المتسالم عليه عندنا ، أو حمله على التقية مثلا قد لا يضر بحجية
الجزء الثاني منه .
وقد جمع السيد الخوئي بين الطائفتين بحمل الأولى على إثبات الدية والثانية
على نفي القود ، وذلك بقرينة رواية غياث بن إبراهيم الماضية النافية لنفوذ شهادة
النساء في القود . وهذا مبتن على مبنى انقلاب النسبة بأن يقيد بذلك حديث إثبات
القتل ، فيختص بالدية ويصبح مقيدا لحديث عدم ثبوت القتل بشهادة النساء .
ويمكن تتميم المطلب حتى على عدم القول بانقلاب النسبة ، وذلك بأن ندخل
في الحساب ما دل على نفوذ شهادة النساء في القتل بلحاظ الدية من قبيل ما عن
محمد بن قيس - بسند تام - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع غلاما في بئر فقتله ، فأجاز شهادة المرأة بحساب
شهادة المرأة " ( 3 ) . وما عن عبد الله بن الحكم - بسند غير تام - قال : " سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة شهدت على رجل أنه دفع صبيا في بئر فمات ، قال : على
الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة " ( 4 ) . وعلى هذا نقول : إن ما دل على ثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 24 من الشهادات ، ح 27 ، ص 263 . وج 19 ، باب 2 من دعوى
القتل ، ح 6 ، ص 105 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 24 من الشهادات ، ح 28 ، ص 264 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 26 ، ص 263 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 33 ، ص 265 .