شهادتهن ، أولا ؟ وثالثا : عما ورد من الدليل في موارد خاصة على نفوذ شهادة
النساء أو عدم نفوذها .
أما فرض إطلاق يدل على نفوذ شهادة النساء ، فالظاهر أنه غير موجود .
وهنا بعض روايات يمكن أن يتوهم فهم الإطلاق منها لنفوذ شهادتهن ، ولكن شيئا
من التأمل يثبت عدم الدلالة على ذلك ، وذلك من قبيل ما يلي :
1 - ما عن عبد الكريم بن أبي يعفور - ولم ثبت وثاقته - عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : " تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات
بالستر والعفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذا والتبرج إلى الرجال في
أنديتهم " ( 1 ) .
ولكن من المحتمل كون النظر في هذا الحديث إلى بيان شرط قبول شهادة
النساء ، وهو كونهن بهذه المواصفات ، أما أن شهادتهن تقبل في أي مورد ، ولا تقبل
في أي مورد ، فهذا خارج عن محل البيان .
2 - ما عن الحلبي - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال : تجوز
شهادة الرجل لامرأته ، والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها " ( 2 ) .
وهذا الحديث أولا : لا إطلاق له لمثل كثير من الحدود التي لا يتعقل أن تكون
شهادتها فيها شهادة في صالح الزوج .
وثانيا : أن صياغة التعبير بعنوان الزوج والزوجة تدل على أن النظر كان إلى
عدم إضرار علاقة الزوجية بنفوذ الشهادة ، فمتى ما تنفذ شهادة المرأة بشأن غير
الزوج تنفذ بشأن الزوج أيضا إذا كان معها غيرها . أما أن شهادة المرأة تنفذ في أي
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 41 من الشهادات ، ح 20 ، ص 294 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 25 من الشهادات ، ح 1 ، ص 269 .