حجية البينة في باب التزكية
:
يبقى الكلام في الدليل على أصل حجية البينة على العدالة في المقام ، وهو إما
التعدي عن مورد أدلة حجية البينة في باب المرافعات باعتبار أن عدالة أو فسق
الشهود أيضا أمر دخيل في تحديد مصير المرافعة ، وإما القول بحجية البينة في
الموضوعات على الإطلاق تمسكا بدعوى إطلاق مقامي لأدلة حجية البينة في
المرافعات ، أو تمسكا بالإجماع ، أو السيرة ، أو تعديا من الموارد الخاصة - التي ورد
فيها النص الخاص كالهلال والطلاق - بدعوى القطع بعدم الفرق ، أو بدعوى فهم
العرف المثالية وتعديه من تلك الموارد ، أو غير ذلك مما يذكر لإثبات حجية البينة في
الموضوعات .
عدم الاتهام في الشهادة
الشرط الخامس - هو حسب تعبير السيد الخوئي ( رحمه الله ) في مباني تكملة المنهاج :
أن لا يكون الشاهد ممن له نصيب فيما يشهد به ( 1 ) ، وحسب تعبير المحقق في الشرائع :
ارتفاع التهمة ( 2 ) . وقد يفترض أن العنوان الثاني أوسع من العنوان الأول ، فيشمل
مثلا شهادة السائل في كفه ، لكون عمله هذا موجبا لاتهامه في شهادته ، لاحتمال
استناد شهادته إلى الطمع ، أو إلى الرشاء ، وشهادة الأجير لاتهامه أيضا في شهادته
لاحتمال استناد شهادته إلى أن منافعه مرتبطة بالمستأجر ، فيدافع عن المستأجر
هامش
( 1 ) راجع مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 90 .
( 2 ) راجع الجواهر ج 41 ص 60 .