عدل منكم ) * ، هذا مما أخطأت فيه الكتاب " ( 1 ) . وعن إبراهيم بن عمر اليماني - بسند
تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن قول الله عز وجل : * ( ذوا عدل منكم ) *
قال : العدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والإمام من بعده ، ثم قال : هذا مما أخطأت به
الكتاب " ( 2 ) وعن زرارة - بسند تام - قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله - عز
وجل - : * ( يحكم به ذوا عدل منكم ) * قال : العدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والإمام من
بعده ، ثم قال : هذا مما أخطأت به الكتاب " ( 3 ) .
ومن الطريف - وإن كان خروجا عن المقام - ما جاء في الجواهر ( 4 ) نقلا عن
دعائم الإسلام أنه : " روينا أن رجلا من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقف على أبي
حنيفة - وهو في حلقة يفتي الناس وحوله أصحابه - فقال : يا أبا حنيفة ، ما تقول في
محرم أصاب صيدا ؟ قال : عليه الكفارة . قال : ومن يحكم عليه بها ؟ قال أبو حنيفة :
ذوا عدل ، كما قال الله تعالى قال الرجل : فإن اختلفا ؟ قال أبو حنيفة : يتوقف عن
الحكم حتى يتفقا . قال الرجل : فأنت لا ترى أن تحكم في صيد قيمته درهم وحدك
حتى يتفق معك آخر ، وتحكم في الدماء والفروج والأموال برأيك ! !
فلم يحر أبو حنيفة جوابا غير أن نظر إلى أصحابه فقال : مسألة رافضي "
وعلى أي حال فالآية الثالثة خارجة عن المقام ، والآية الأولى خاصة بباب
الطلاق ، فقد تصعب استفادة القاعدة العامة منها باشتراط العدالة في الشاهد دائما ،
والآية الثانية خاصة بباب الوصية ، فأيضا قد تصعب استفادة القاعدة العامة منها ،
هامش
( 1 ) روضة الكافي ص 205 ح 247 .
( 2 ) الكافي ج 4 أبواب الصيد باب نوادر ح 3 ص 396 .
( 3 ) نفس المصدر ح 5 ص 397
( 4 ) ج 20 ص 199 .