لا بد من أحد أمرين : إما شهادة عدلين مسلمين ، أو شهادة كافرين ، وهذا يعني
أن الثاني بديل عن الأول عند العجز عن الأول ، ومن الواضح أنه مع وجود مسلم
واحد أو مسلمين غير عدلين يكون العجز عن الأول - الذي هو موضوع الانتقال
إلى الثاني - حاصلا .
اشتراط سائر شرائط البينة :
الخامس - الظاهر اشتراط سائر شرائط البينة غير الإسلام في شهادة
الكتابيين أو الذميين ، فإن الأدلة إنما كانت ناظرة إلى إلغاء اعتبار الإسلام ، وليس لها
إطلاق من ناحية فرض انتفاء شرط آخر . قال السيد الخوئي ( 1 ) : " وتؤيد ذلك رواية
حمزة بن حمران " ( 2 )
أقول : بل تدل عليه بعد ما عرفت من توثيق حمزة بن حمران برواية ابن
أبي عمير ، وصفوان بن يحيى عنه .
انضمامه إلى مسلم عدل :
السادس - هل تقبل شهادة مسلم عدل واحد منضما إلى واحد عدل من
أهل الذمة أو أهل الكتاب ، أو لا ؟ . نقل السيد الخوئي عن المستند عدم القبول
اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص ، واختار هو القبول تمسكا بالأولوية
القطعية .
أقول : لو لم تكن الأولوية قطعية ، فلا أقل من كونها عرفية إلى حد تعطي
لدليل قبول شهادة الذميين دلالة التزامية عرفية على قبول شهادة مسلم وذمي ،
وهذه الدلالة حجة .
هامش
( 1 ) في مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 85 .
( 2 ) الوسائل ج 13 باب 20 من أحكام الوصايا ح 7 ص 392 .